سعيد حوي
2381
الأساس في التفسير
بعد ، فكلما قام ملك من ملوك الإسلام ، وأطاع أوامر الله ، وتوكل على الله ، فتح الله عليه من البلاد ، واسترجع من الأعداء بحسبه ، وبقدر ما فيه من ولاية الله ، والله المسؤول المأمول أن يمكن المسلمين نواصي أعدائه الكافرين ، وأن يعلى كلمتهم في سائر الأقاليم إنه جواد كريم » . 2 - وبمناسبة قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً قال ابن كثير : ( وهذه الآية من أكبر الدلائل على أن الإيمان يزيد وينقص ، كما هو مذهب أكثر السلف والخلف من أئمة العلماء ، بل قد حكى غير واحد الإجماع على ذلك ) 3 - وبمناسبة قوله تعالى : أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ . . . روى ابن جرير عن حذيفة في الآية قال : ( ويظهر أن المراد بذلك قبول قلوب هؤلاء للشائعات ضد الإسلام والمسلمين وتجاوبهم معها ) . 4 - وبمناسبة قوله تعالى : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . . إلى آخر السورة ننقل ما يلي : أ - روى الإمام أحمد . . . عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه ملكان فيما يرى النائم : فقعد أحدهما عند رجليه ، والآخر عند رأسه ، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : اضرب مثل هذا ومثل أمته فقال : إن مثله ومثل أمته كمثل قوم سفر ، انتهوا إلى رأس مفازة « 1 » ، ولم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ، ولا ما يرجعون به ، فبينما هم كذلك ، إذ أتاهم رجل في حلة حبرة « 2 » ، فقال : أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة ، وحياضا رواء تتبعوني ؟ فقالوا نعم ، قال : فانطلق بهم ، فأوردهم رياضا معشبة وحياضا رواء ، فأكلوا وشربوا وسمنوا ، فقال لهم ، ألم ألقكم على تلك الحال ، فجعلتم لي إن وردت بكم رياضا معشبة ، وحياضا رواء ، أن تتبعوني ؟ فقالوا : بلى . قال : فإن بين أيديكم رياضا هي أعشب من هذه ، وحياضا هي أروى من هذه فاتبعوني ، فقالت طائفة : صدق والله لنتبعنه ، وقالت طائفة : قد رضينا بهذا نقيم عليه »
--> ( 1 ) أي صحراء لا ماء فيها . ( 2 ) نوع من برود اليمن .